يحق للبعض ان يعتقدوا ان السنيورة اسؤ رئيس وزراء أو وزير مالية في تاريخ لبنان , كما يحق لمن يشاء ان يكرهه الى ما شاء الله ,و لكن ما لا يحق للمحترمين و المثقفين ان ينشروا حقدهم الدفين والعفن على العلن ما يجعل كلامهم سهام بغيضة يأبى المحترمون والمثقفون السكوت عليها
يدخل " سي فؤاد " الى مسام عصبيتهم فيتحولون الى مقاتلين شرسين بسلاح البذائة تائهين في حقل الغضب و الحقد فيبدأون الرماية ولا يصيبون الا انفسهم
القاصي و الداني يعلم ان المواقف المؤيدة للرئيس السنيورة من قبل الفريق الآخر تتسارع بالصدور عندما ينبري للدفاع السياسي عن لبنان بوجه الغطرسة الإسرائلية في المحافل الدولية ويصبح المقاوم السياسي الأول
أما عندما "يقاوم" على بناء الدولة القوية بما يتعارض مع سياسات الفريق الآخر فيصبح من المغضوب عليهم لتنطلق بعدها سهام الحقد المثيرة للإشمئزاز
ليتنا نصل بمستوى الحضارة السياسية المتداولة هنا في بلدنا الثاني كي ننشر معارضتنا للسياسات التي نعتقد انها فاشلة , اليس من المفترض ان نكون قد تعلمنا جزاءً من هذه الحضارة ونحن نمارس (كما ندعي) القراءة السياسية
وبالعودة الى " سي فؤاد " فإسمحوا لي ان اسرد انجازات الرئيس السنيورة مع المعذرة من ان اتسبب في قشعريرة لأحد ما
لقد انطلقت المسيرة الإصلاحية، بداية، بالتأكيد على موضوع الحريات في مسألة تأسيس الجمعيات فكان التزام المؤسسات وأحكام الدستور مرجعية لحل الاختلافات والتباينات السياسية وصمد السنيورة إزاء تلك التحديات. أما في ما خص الإصلاح الإداري، فقد عمل على إطلاق آلية جديدة غير مسبوقة في لبنان، مستفيداً من التجارب الناجحة لدى عدد من الدول المتقدمة في القطاعين العام والخاص من أجل تحسين عملية اختيار القيادات الإدارية، وقطع شوطا في تنفيذها. وتتركز هذه الخطوة في فتح الفرص أمام الجميع ممن يتمتعون بالكفاءة والأهلية من أجل المشاركة في الخدمة العامة وإغناء الحياة الإدارية للدولة اللبنانية ومؤسساتها بالإعتمادعلى مبدأ ديموقراطية الجدارة.
أما في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فقد استطاع من خلال الالتزام ببرنامج إصلاحي، وبالرغم من العراقيل التي زرعت في طريقه والعقبات التي اعترضته، استطاع ان ينوقف تنامي العجز الاسمي في الموازنة، ويبقيه في حدود ال3 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية. وتزامن ذلك مع تحقق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي الحقيقي جاوزت الـ7.5% في العام 2007 والـ8.5% في العام 2008 و الـ7% في العام 2009، وهذا يعني طبعا معدلات إسمية أعلى من ذلك. وقد أدى النمو الاسمي للناتج المحلي، من جهة، والثبات الاسمي لعجز الموازنة، من جهة أخرى، إلى تدن متواصل في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 180 في المئة في نهاية العام 2006 إلى حوالى 150 في المئة في نهاية العام 2009، وهذا إنجاز لافت أسهم ويسهم في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي. وهنا يجب التأكيد مجددا أن جزءا كبيرا من الإصلاحات الهيكلية التي جهد من أجل تنفيذها، والتي لو توافرت الظروف السياسية والأمنية الملائمة لاعتمادها، لتمكن الاقتصاد اللبناني أن يحقق المزيد من التقدم ويحقق أيضا نجاحا أكبر على صعيد خفض العجز والدين، وحتما معدلات أعلى من النمو. إن هذا الأمر، يعيدنا إلى التفكير، ولو لبرهة، بالفرص الضائعة التي مرت على لبنان وبمعدلات النمو وفرص التنمية المناطقية التي كان من الممكن الوصول إليها، لو استطاع لبنان أن يلتزم المسارات الإصلاحية التي حددناها لأنفسنا، ولا سيما في مؤتمرات باريس-2 وباريس-3 وغيرها”.
”.
لقد عمل على رفع سقف الديون المدعومة من الخزينة بالليرة اللبنانية وتوسيع كيفية استعمالها، فتم إطلاق القروض السكنية التي أصبحت متوافرة وللمرة الأولى في لبنان على مدى عشرين عاما، بالليرة اللبنانية. بالإضافة إلى توسيع مروحة القروض الاستثمارية المستفيدة من الدعم الذي تقدمه الخزينة لتشمل مختلف القطاعات. وقد استطاع من خلال ذلك تشجيع التسليفات إلى القطاعات المختلفة وذلك ما ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والمحافظة على حيويتها وكذلك الأمر تشجيع التسليفات بالليرة اللبنانية بما يتلاءم مع الزيادة المطردة في الودائع بالليرة وانخفاض نسبة الدولرة بفعل زيادة عامل الثقة بالاقتصاد الوطني وقطاعنا المصرفي.
اكتفي بهذا القدر من الإنجازات التي تشرف لبنان و اترك للقارىء الغير متحيز الى التحقق من هذه الإنجازات , كما ادعوه الى قراءة الإتهامات الوهمية ومقارنتها بلأمر الواقع
واخيراً اتفق مع من قال مؤخرا ً ان النزاهة والشرف والكرامة والصدق ثمن باهظ في زمن الأوغاد ......
فواز نجا